Yasser Khalil

مدونة تضم بعض اعمال الباحث والصحافي المصري ياسر خليل.

2009-09-25

نحن والغرب - عالمي المتناقض



أراني متناقضا، واري عالمي أكثر تناقضا ... لدي الكثير من الأسئلة ... أريد أن افهم ... أريد أن أتعلم، هل يمكن أن تساعدني؟

لا يمكنني أن اكتب كل ما لدي من تناقضات وأسئلة محيرة الآن، سوف اطرح بعضها، ثم أواصل لاحقا

----------------------------------------------------------------------
المجموعة الأولي من التناقضات والأسئلة (أمور محيرة):

رقص قلبي فرحا حين قرأت عن مظاهرات في مدينة كولونيا الألمانية، ينظمها مواطنون ألمان، ضد متطرفين من مواطنيهم، قرروا الاحتجاج لمنع بناء مسجد كبير في المدينة. وفي المقابل سعدت كثيرا في كل مرة سمعت فيها عن مواطنين يتصدون بطريقة أو بأخرى لمنع بناء كنيسة في مصر.
لدي سؤال: لماذا شعرت بالسعادة من الشيء ونقيضه (النضال من اجل منح/حجب الحرية)؟

أري حشودا من عمال النظافة في شوارعنا، وارها مليئة بالمهملات. ولم أصادف عاملا واحدا من عمال النظافة في شوارع الغرب، واراها نظيفة. أسير سبعة أيام في شوارع المدن والريف الغربي فلا يتسخ حذائي، وأسير سبع دقائق في شوارعنا فيبدوا الحذاء وكأنه مخرج من مدفن تحت التراب.

غاضب من أمريكا وحلفاءها الأوروبيين الأشرار، لكنني علي استعداد لان أبيع ما لدي وأصبح مدينا بآلاف الجنيهات، وأسبح عشرات الكيلومترات في ظلمات البحار والمحيطات، كي أجد فرصة ولو غير شرعية للعيش هناك.

حين يرسل الأمريكيين مواطنيهم علي نفقتهم الخاصة ليتعرفوا علي حضارتنا، أرهم كجواسيس يرغبون في دراستنا وفهمنا جيدا، وحين يدعون مواطنين من بلدي لزيارة بلدهم للتعرف عليه ودراسته، اعتقد بأنهم يجندون عملاء لهم.

لم أتخلص بعد من قلقي وحيرتي منذ تحدث صديق عن مدي خطورة البهائيين، قال ماذا سيحدث حين يجلس ابني بجانب طفل بهائي، لابد أنه سيتأثر. ولكن في الغرب، أطفال المسلمين يخالطون اليهود والمسيحيين والهندوس والبوذيين واللادينيين في مدارسهم وفي منازلهم (كجيران لهم)، ومع هذا فهم مسلمون جيدون.

----------------------------------------------------------------------
المجموعة الثانية من التناقضات والأسئلة (لماذا منظومتنا مختلة دائما؟!!):

في الغرب المرأة ترتدي الثياب الضيقة والتي تصف مفاتنها، وهي تعلم ان هذا سيلفت نظر الرجال بالفطرة، وتكون سعيدة حين يبدي احدهم اعجابه بنظرات او كلمات رقيقة ومعبرة، اما لدينا فالمرأة ترتدي الثياب ذاتها، ولكن اذا نظر احدهم "فهو قليل الادب" و"بيبص بصات مش محترمة"، واذا ابدي اعجابه بكلمات رقيقة ومعبرة فهو "سافل ومش متربي" و"نيته وحشة".

حين خرجت المرأة للعمل في الغرب، اقتسم الزوجان اعباء الحياة: يتشاركان في تاسيس المنزل، ومصروف البيت وواجباته اليومية. لكن حين خرجت المرأة لدينا الي العمل، لازالت تطالب الرجل: بشراء وتجهيز منزل الزوجية، ودفع المهر والشبكة، وتحمل مصروف البيت (يا الدفع يا الحبس)، وهو ايضا يجب ان يشاركها في اعباء المنزل لانها تعمل مثله.

الديمقراطية لدينا هي: من حقك ان تقول ما تشاء وستفعل الحكومة ما تريد. هناك تعددية حزبية ولكن الحزب المعارض عند النظام الحاكم، مشابه لمفهوم الدولة الفلسطينية من وجهة نظر نتنياهو (دولة منزوعة السلاح) حزب منزوع الشعبية.

هناك درجات متباينة من العلمانية في الغرب، بعضها متشدد مثلما في تركيا وفرنسا، وبعضها متسامح كما في امريكا. في بلداننا الامر محير، لا اعرف هل نحن نطبق النظام العلماني ام الديني؟! العلمانية تعتمد علي اهل الارض (تحت)، اما الدين فيعتمد علي "امر السماء" (فوق)، والنظام لدينا "حبا فوق وحبا تحت" علي راي اغنية المطرب احمد عدويا.
بكلمات اخري: في الغرب – وفقا للمنهج العلماني – يمنعون تدخل الدين في شئون الدولة، وكذلك يرفضون تدخل السياسة في الدين. عندنا لا توجد قواعد واضحة.

----------------------------------------------------------------------
المجموعة الثالثة من التناقضات والأسئلة (مؤامرات إسرائيل والغرب):

نشأت وكل من حولي يقولون إننا ضحايا لمؤامرات تحيكها إسرائيل والغرب ليل نهار، لكن في السنوات الأخيرة، وبعد إعطاء هامش محسوب من الحرية للصحافة، وتوفر خدمة الانترنت، تكشفت حقائق لا يمكن إغفالها، والآن بت حائرا، وأرجو أن تساعدوني في حل اللغز، وإجابة سؤال اعتقد انه بالغ الأهمية:
هل يجب أن نوجه غضبنا وحربنا ضد إسرائيل والغرب أم ضد الفساد الذي يحيط بنا؟
هذه بعض الأمور التي لا استطيع فهمها:
كلما سمعنا بحالة فشل كلوي، أو سرطان أو غيرها من الأمراض الخطرة، جاءنا الرد سريعا: إنها إسرائيل، تعاوننا معها في مجال الزراعة هو الذي تسبب في ذلك، دفنها للنفايات النووية في بلدان منابع النيل سبب آخر.
ولكن مؤخرا، تكشفت بعض الحقائق الجديدة، مثل ري الزراعات بمياه الصرف الصحي غير المعالج، واختلاط مياه الصرف بمياه الشرب، واستيراد مسئولين فاسدين لمبيدات مسرطنة.

حين فشل فاروق حسني في اليونسكو، اتهمنا إسرائيل والغرب بالتآمر عليه لأنه مرشح عربي و"رافض للتطبيع".
ولكن من اللافت انه قبل الانتخابات، اجري حوارا مع صحيفة "يدعوت احرانوت"، ودافع عن قيادة المايسترو الإسرائيلي دانيال بارنبويم لإحدى حفلات الأوبرا، إضافة إلي انه تراجع واعتذر عن ما قاله عن حرق الكتب اليهودية، وقال إن تصريحاته أخرجت عن سياقها.
وإذا كانت العنصرية هي السبب في منع مرشح عربي من الحصول علي منصب أو جائزة دولية، لماذا تمكن الدكتور بطرس غالي من قيادة منظمة الأمم المتحدة بكاملها، وليس مؤسسة تابعة لها (مثل اليونسكو)؟ ولماذا قاد الدكتور محمد البرادعي الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ ولماذا حصل العديد من المسلمين والعرب علي جائزة نوبل التي تعد ارفع جائزة دولية في العالم؟

وجهنا اتهام لأمريكا بأنها تحتاج دائما لعدو، فبعد أن سقط الاتحاد السوفيتي وفكره الشيوعي، كان عليها أن تبحث عن عدو، قيل انه الإسلام. ما يبدو في الواقع – ولا اعرف أن كنت محقا أم لا - أننا أيضا نبحث عن عدو، ليس لنحاربه – كما نتهم الأمريكيين – ولكن لنعزي إليه بفشلنا وإخفاقاتنا المتلاحقة.


ملاحظة: "
نحن والغرب - عالمي المتناقض" مجموعة حوارية علي موقع فيس بوك الاجتماعي، ادعوك للمشاركة في الحوار

2009-09-11

نحن والغرب - عالمي المتناقض


جروب جديد علي "فيس بوك" ... انت مدعو للمشاركة، من فضلك اضغط هنا

2009-08-25

خبيرة أمريكية: علماء الأزهر تعاملوا معي باحتقار.. والدول الإسلامية ينقصها حرية الاكتشاف الفكري



نيوجيرسي- ياسر خليل:
فور وقوع أحداث 11 سبتمبر 2001، أرسلت بها إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش إلي منطقة الشرق الأوسط،، فزارت عددا من البلدان العربية، من بينها مصر واليمن، لترصد - كخبيرة متخصصة في شئون العالم الإسلامي - اتجاه الريح، وتجيب عن سؤال طرح علي نطاق واسع في الولايات المتحدة وقتها: لماذا يكرهوننا؟

ومع صعود الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما، لازالت الدكتورة جنيفر بريسون واحدة من الخبراء الذين يصغي إليهم متخذو القرار في واشنطن فيما يخص الشأن الإسلامي.

إلتقتها "المصري اليوم" في مدينة "برينستون"، بولاية نيوجيرسي، وكان هذا الحوار:

ما هو الهدف من المشروع الذي تقومين بإدارته حاليا تحت عنوان "الإسلام والمجتمع المدني"؟

اعمل حاليا بمعهد "ويثرسبون"، وهو مؤسسة فكرية مستقلة، وقد قمنا بتدشين مشروع "الإسلام والمجتمع المدني" في شهر يناير الماضي، ويركز المشروع علي 3 نقاط أساسية، وهي: الإسلام والتعددية، الإسلام والحرية الدينية، المجتمع المدني والخدمة العامة وموقف المسلمين من المجتمع المدني.

ومن خلال المشروع نعمل في مجال الأبحاث، ترجمة الكتب، كما قمنا بعقد أول حلقة دراسية للطلبة، والمحترفين، والخبراء المهتمين بالإسلام خلال الفترة من 3-7 أغسطس الجاري، الكثير من زملائي غير مسلمين، ووظيفتي أن اجعلهم يلتقوا بالمسلمين لتعرفوا علي وجهات نظرهم.

وخارج إطار عملي، فان معهد "ويثرسبون" بشكل عام يركز علي الأسئلة الأخلاقية، ويلتقي بيهود، ومسيحيين، ومسلمين، لان بعض الجماعات في هذه الأديان لديها اهتمام كبير بالإجابة عن هذه الأسئلة أكثر من أقرانها غير المتدينين (الملحدين).

من وجهة نظرك، كيف يمكن أن تتم عملية الإصلاح في العالم الإسلامي؟

هذا سؤال ضخم جدا، اعتقد أن أهم التغييرات التي تحتاج أن تحدث، هو إنشاء مساحات حرة ومحمية، وبها يمكن أن تحدث مناقشات مفتوحة، واكتشافات فكرية، لان في المجتمعات المسلمة يوجد الكثير من الناس الأذكياء، والمثمرين، كما أن هناك تقاليد وعادات غنية يمكن أن نستقي منها الأفكار، نحتاج إلي مساحات بين المسلمين وغير المسلمين، ونحتاج أكثر إلي أن توجد تلك المساحات الحرة بين المسلمين وبعضهم البعض، بهذا فقط يمكنهم أن يكتشفوا إجابات علي العديد من الأسئلة، عما يعنيه أن تكون مسلما في العالم الحديث.

هل تقصدي بالعالم الحديث، الغرب؟

لا، ليس في الغرب فقط، بل بشكل عام، كيف تتحمل مسئولياتك؟ وأنا بشكل شخصي لا أحب استخدام مصطلحات مثل "العالم الغربي"، و"العالم الإسلامي"، لان هذا ليس واقعي، فانا هنا أعيش ولي جيران مسلمين، وهم جزء من مجتمعي، أعتقد أننا يجب أن نفكر بدلا من تلك التقسيمات والحدود، في الإجابة عن أسئلة تهم الكائن البشري بشكل عام.

ما هي العقبات التي تواجه الإصلاح في البلدان الإسلامية؟

واحد من اكبر العقبات التي تقف أمام الإصلاح في الدول الإسلامية، هو غياب حرية الاكتشاف الفكري، والنقاش، فإنك حين تذكر الإسلام والحرية الدينية، يعتقد الناس إننا نتحدث عن الحرية بالنسبة لغير المسلمين في البلدان ذات الأغلبية المسلمة، وفي الواقع نحن نعني أيضا الحرية بالنسبة للمسلمين أنفسهم في البلدان المسلمة. ونري أن الحكومات تريد أن تقدم الإسلام وكأن له وجهة نظر واحدة، فيما تأتي بعض الجماعات الدينية علي جماعات أخري راغبة في فرض رؤاها عليها، دون السماح بالتنوع والاختلاف.

هل أنت ممن يعتقدون بأن تجربة الغرب يمكن أن تنجح في المجتمعات الإسلامية؟

حين ننظر إلي تجربة الأمريكيين الأوائل الذين أتوا إلي هذه القارة، وكانوا يريدون أن يمارسوا مناسكهم المختلفة بحرية، وبالطريقة التي يرونها مناسبة، هذه الرغبة أساسية بالنسبة لأي إنسان، وليس الإنسان الغربي فقط، وليست مرتبطة بثقافة بعينها، وفي عصر الإمبراطورية الرومانية، التي كانت تحكم أناس ينتمون لجماعات دينية مختلفة، لم تتدخل الحكومة في شئون الدين، اعتقد أن الحكومات يجب أن تركز في واجباتها، بدلا من أن تتدخل في كل شيء في نفس الوقت.

لديكم الكثير من المنظمات التي تعمل في مجالات الحرية الدينية، وحقوق الإنسان، وتنمية الفكر والمهارات، هل تعتقدي أن لدي العالم الإسلامي ما يوازيها، أم بحاجة لإنشاء نظير لها؟

لا اعتقد أن السؤال الصحيح هو هل توجد تلك المنظمات أم لا، لأنني حين انظر إلي الولايات المتحدة أجد عاملين أساسيين: هناك احترام للحرية الدنية من قبل الدولة، إضافة إلي ثقافة لدي الفرد تحمله مسئولية حماية هذه الحرية. في هذه البيئة، الكثير من الناس سواء كانوا مسيحيين يجمعون الصدقات ويساعدون في بناء بيوت للفقراء، أو مسلمين أسسوا منظمات منفصلة عن الحكومة تعقد لقاءات بين الشباب من ذوي المعتقدات المختلفة. لذلك اعتقد بان ما يحتاجه المسلمون هو نفس الشيء: حكومات تسمح بمساحة من الحرية، وثقافة تؤكد مسئولية الفرد لحماية هذه الحرية.

هناك اقتراح من داعية أمريكي مسلم بدعوة علماء من الأزهر إلي الولايات المتحدة ليتدربوا ويعرفوا المزيد عن حياة المسلمين الأمريكيين بواسطة دعاة يقيمون هنا، ما رأيك في هذا الاقتراح؟


أنا اعرف أن الأزهر لن يحب هذا الاقتراح.. ولكن، كي أكون صادقة، كامرأة غير مسلمة، قابلت رجال دين تعاملوا معي بشكل غير جيد، وكأنني امرأة غير متعلمة أو غير راشدة، وحين زرت الأزهر لم تكن تجربة ايجابية، ولكن بناء علي التجارب الايجابية التي قابلتها مع مسلمين هنا في أمريكا، عرفت أن ما حدث بالأزهر شأن ثقافي محلي، ولا يمثل الإسلام ككل، وهذا ما يجعلني اعتقد بأنه سيكون من المثمر أن يلتقي الطلبة والباحثون والعلماء الأزهريون بأناس لهم تجارب في مجتمعات أخري، ويشاهدوا مساحة حرية التعبير، التي هي واسعة في الإسلام، وليست ضيقة.

هل شعرتي بأن هناك اختلاف بين إسلام العرب وغيرهم؟

هناك فروق حتى بين الدول العربية وبعضها البعض، أنا زرت الصين في يوليو الماضي، وشاهدت المجتمع الإسلامي بها، ورأيت مساجد غاية في الروعة، لقد كانت صينية بكل معني الكلمة، كانت مختلفة تماما عن كل ما رأيت في حياتي، وهذا يستحق الاحترام، في هذا المجتمع كانت النساء أساتذة جامعات، ولاعبات شطرنج، ومسئولات في الحكومة، هذا الشكل من الانفتاح لم أشاهد نظير له في العالم العربي، وأتمنى أن يدرك المسلمون العرب أنهم يخلطوا ثقافتهم بالدين، في الأماكن الأخرى، يمارس الناس روح الإسلام، أما الثقافة فهي أمر مختلف، وهذا شيء مقبول.

ولماذا في اعتقادك المسلمون العرب مختلفون عن أقرانهم؟

هناك الكثير جدا من الأسباب التي تجعلهم مختلفين: هناك اختلافات في التاريخ، والأوضاع السياسية، وتحديات ثقافية، وانتشار للامية، وعلي سبيل المثال اللغة التي يتحدثها الناس في البلدان العربية في الشارع، تختلف عن اللغة المكتوبة، فيما تقترب لغة الشارع من اللغة المكتوبة في الدول الأخرى. قد تبدو مشكلة اختلاف اللغة المكتوبة عن لغة المخاطبة طفيفة، ولكنها في الواقع لها تأثيرات ضخمة جدا في الحياة الفكرية والفنون والدين.

هل مشكلتنا سياسية أم دينية؟

- لقد شاهدت مجتمعات مسلمة سعيدة، يوجد بها تعايش وتعاون بين النساء والرجال، المشكلة ليست في الإسلام، في المجتمعات الأخرى الإسلام عامل نهضة، يضمن حرية التعبير والفنون، ساعد علي ظهور موسيقي وفنون رائعة، والمشكلة في البلدان العربية لها الكثير من الأسباب، ولكن هناك أيضا فرص للتجديد، تجديد الثقافة، تجديد العلاقة بين الجنسين، وتجديد سياسي.


الناشر موقع جريدة "المصري اليوم"، بتاريخ 24-8-2009

اضغط هنا لمشاهدة المقال الاصلي

2009-08-18

Cities I've Visited







خبراء عرب وأمريكيون: الإصلاح فى العالم الإسلامى يحتاج لإعادة فتح باب الاجتهاد والحرية الدينية


نيوجيرسى - ياسر خليل ٧/ ٨/ ٢٠٠٩
طالب عدد من الخبراء العرب والأمريكيين بفتح باب الاجتهاد لتفسير نصوص القرآن الكريم، والحديث الشريف، بعد أن أغلق لقرون، وأن يبحث الفقهاء المسلمون عن حلول للمشكلات المعاصرة. فيما رأى حاخام يهودى أن «ما يوجد فى اليهودية يوجد فى الإسلام»، مرجعا سبب حدة الصراع بين اليهود والمسلمين إلى «قوة التشابه بين الديانتين».

جاء ذلك خلال حلقة دراسية بعنوان «الإسلام والمجتمع المدنى» التى تستمر فعالياتها حتى غد الجمعة، «بمعهد ويثرسبون»، بولاية نيوجيرسى الأمريكية.

وقالت الدكتورة جنيفر بريسون، مديرة «مشروع الإسلام والمجتمع المدنى»، إن الهدف الأساسى من الحلقة الدراسية هو البحث عن إجابات لأربعة أسئلة رئيسية، وهى:

ما الذى يحتاج إليه المسلمون، وغير المسلمين للعيش معاً فى تعددية المجتمع الحديث، وما العلاقة بين الإسلام والازدهار الإنسانى، على المستويين المحلى، والعالمى، وما الطريق الذى يمكن أن نسير فيه قدما – بكل ما فيه من عقبات وفرص – كى يرتبط المسلمون بالمجتمع المدنى، وما دور المسلمين الغربيين – روحياً وفكرياً – تجاه العالم الإسلامى بأكمله؟

وقال الإمام بشار عرفات، مدير مؤسسة «التبادل والتعاون بين الحضارات»، الواقعة بولاية ميريلاند الأمريكية: ما يجب أن يعرفه الناس فى العالم الإسلامى، أن ما يحدث فى بلدانهم يؤدى إلى الهجرة، فهناك ٨ ملايين مسلم فى أمريكا، إضافة إلى نحو ٣٠ مليوناً آخرين فى أوروبا.

مشيراً إلى أن انغلاق المسلمين على أنفسهم، ورفضهم التواصل مع العالم الحديث يخالف ما جاء بالقرآن من أن الله تعالى جعل الناس شعوبا وقبائل ليتعارفوا، لافتاً إلى أن الحج يأتى بالناس من كل مكان ليشاهدوا ثقافات بعضهم البعض، ويتعلموا منها، وأن الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) كان يتعلم من غير العرب والمسلمين ما يفيد أمته.

وقال البروفسيور حسن منيمنى، الأستاذ الزائر بمعهد هدسون: نحن لدينا مسلمين جيدين يريدوا أن يعيشوا حياتهم بالأسلوب الذى يرونه، فقد يكون هناك مسلم محب لدينه، لكنه لا يصلى، وربما لا يصوم، ويجب أن نكفل للجميع الحرية.

وأعربت زينب السويج، المديرة التنفيذية لمنظمة «الكونجرس الإسلامى الأمريكى» أن ما يجرى فى العالم الإسلامى، يؤدى إلى التطرف فى اتجاهين متناقضين: إما أن يترك بعض الناس الإسلام، وإما أن يصبحوا متطرفين دينياً.

واعترف البروفيسور ديفيد بيلت، الأستاذ بكلية «استخبارات الدفاع القومى» أن «الإسلاموفوبيا» تصيب كل من يحاولون التعرف على المسلمين، لافتاً إلى أنه يعلم الإسلام فى أمريكا، وأنه يلجأ لإحضار الخبراء والعلماء والمعارضين المسلمين، بهدف إثارة التساؤلات، حول الإسلام كدين، والتطرف، والتغريب.

ورأى الحاخام اليهودى، أمريكى الجنسية، بريت أوكسمان أن: ما يحدث من جدل بين المتدينين المسلمين، يجرى مثله لدى المتدينين اليهود، وقال إنهم يناقشون أموراً من قبيل: هل ندخل المرحاض بالقدم اليسرى أم اليمنى وما إلى ذلك.

الناشر جريدة "المصري اليوم"

2009-02-11

Will Hamas seize the opportunity?

by Yasser Khalil
10 February 2009
Cairo - There is no doubt that the ongoing Israeli-Palestinian conflict represents one of the most significant factors negatively affecting the image and security of the United States and its allies. Among the challenges facing the Obama administration is improving this image, along with US relations with the Muslim world.
US President Barack Obama, in his inauguration speech on 20 January, acknowledged this tension and articulated a way to heal it: "To the Muslim world, we seek a new way forward, based on mutual interest and mutual respect. To those leaders around the globe who seek to sow conflict, or blame their society's ills on the West, know that your people will judge you on what you can build, not what you destroy."
On that same day, thousands of Hamas supporters marched through the streets in Gaza chanting and celebrating what they considered a victory against Israel. The jubilations echoed through scenes of devastation following the Israeli military campaign in Gaza, described by the United Nations Secretary General Ban Ki-Moon as "horrifying, shocking and heart-breaking".
Many may blame Israel for the recent violent conflict, and there is no doubt in my mind that Israel used excessive force to respond to missile attacks that hit three of its cities. Some reports say that in 22 days, up to 1,400 Palestinians died, and thousands of homes, shops and factories were destroyed. Tens of thousands more homes and approximately 22 mosques were damaged. Material damages are estimated to be in the billions of dollars. In return, Hamas killed 10 Israeli soldiers and 3 civilians.
But Israel and Hamas are both partners in that crisis. In the Arab world, our eyes often see only half of the truth, the half that relates to Israeli policies. The other half is usually hidden by our passion for supporting Palestinians, or our respect for those resisting the Israeli occupation, especially if they raise a religious slogan.
We will never be able to solve our problems if we refuse to see the complete picture.
The Gaza Strip, which the World Health Organisation considers the sixth most densely populated area in the world, is in dire need of new residential units and facilities.
Gaza's daily supplies of food and fuel need to be dramatically increased. There are only seven crossings into Gaza, six of which are from Israel. These crossings remain closed primarily due to ongoing violence in the area. The seventh crossing, from Egypt into Rafah, has been a place of tension and security breaches, resulting in recurring closures.
Instead of always criticising Israel, we should find non-traditional methods to face these unconventional problems. Imagine, for example, what would result if Hamas raised slogans like "building instead of destruction" and "hope over desperation".
The struggle to build instead of destroy, and foster hope over despair, will result in greater infrastructure and economic growth in Gaza. It will also save lives, build mutual trust and improve the image of pro-Palestinian movements. Some people may argue that despite this approach, Israel would still continue its aggression and occupation. But it would become difficult for the Israeli government to take such action against a peaceful struggle, initiated by Hamas and Palestinians. What could justify such behaviour?
Moreover, would the world keep supporting policies of violence against a peaceful struggle? Would Israel's government be able to face the anger of worldwide public opinion, and criticism from the peace movement in its own country?
The West, especially the United States, and Arab countries such as Egypt, Saudi Arabia and Jordan, should support Palestinian efforts in this direction. The international community should open and monitor crossings, create a dialogue with Hamas leaders, send aid and relief to Palestinians, and provide hope that tomorrow will be better than yesterday.
Israel should also support this new direction, not only to keep its citizens safer but also to achieve a lasting peace. Change will come in time. But this change would be spurred by a peaceful environment.
This goodwill may transform into a new smart and noble resistance. Mistakes in policies can be rectified, but honest intentions on behalf of all leaders to follow the right path are important. Admitting to political mistakes would help set things on the right track for the future.
It seems that the new US administration is open to engaging in dialogue with almost everyone, including "old foes". Will Hamas seize the opportunity?
### * Yasser Khalil is an Egyptian researcher and journalist. This article was written for the Common Ground News Service (CGNews) and can be accessed at http://www.commongroundnews.org/.
Source: Common Ground News Service (CGNews), 10 February 2009, www.commongroundnews.orgCopyright permission is granted for publication.

2008-11-10

أوباما في رحلة من الخوف إلى الأمل


ميدل ايست اونلاين
بقلم: ياسر خليل
كانت تجربة قصيرة في الوقت، لكنها مثيرة بكل المقاييس بالنسبة لي، رايت فيها الحداثة تمتزج بمعمار وسط اوروبا القديم، وشخصيات بارزة من ديانات وخلفيات فكرية وثقافية ومهنية متباينة، قدمت من شتى انحاء العالم تتحاور معا وتفكر سويا في هدوء وسلام.
وعلى بعد ما يجاوز 4000 ميل، كانت هناك تجربة تاريخية تجري على قدم وساق لاختيار الرئيس القادم للولايات المتحدة. وثمة ما دفعني للربط بين الحدثين.
ففي قلب العاصمة التشيكية براغ، حيث اقيم المؤتمر الثاني عشر لـ"منتدى 2000" على مدار ثلاثة ايام (من 12-14 اكتوبر 2008)، طُرحت قضية الخوف -من بين قضايا عديدة بالغة الاهمية– للنقاش.
وفيما كان مرشح الحزب الديمقراطي (حينها) السيناتور باراك اوباما يطرح على الاميركيين الاختيار بين الامل والخوف، كنا نحن في قصر زوفين القابع في جزيرة صغيرة على نهر فلتافا نتحدث ايضا عن الخوف وكان الامل يحدونا للتخلص منه.
فقد خصص المؤتمر ندوتين تحت عنوان رئيسي هو "اعادة النظر في الخوف"، ادارهما البروفيسور جان اوربان، الصحافي والاستاذ الجامعي التشيكي.
وساذكر المحاضرين في الندوتين فقط لأوضح مدى الاهمية التي بات الخوف يحتلها في عالمنا.
في الندوة الاولى: وزير خارجية التشيك السيد كارل شوارزنبرغ والسفير جوس ماريا ارغوتا، مستشار الامن القومي وسفير غواتيمالا في كل من اليابان وبيرو سابقا، وارشاد منجي وهي استاذة جامعية كندية، والكسندر بودرابينك رئيس تحرير وكالة بريما للمعلومات في روسيا، وكارلوس ليفسكو مدير بمنظمة "الشباب بين العقائد الاساسية"
وفي الندوة الثانية التي بثتها وكالة "نيوزماتيك" الاعلامية للجمهور في شتى انحاء العالم عبر الانترنت كان المحاضرون هم الفيلسوف والكاتب الاميركي الشهير لي هاريس، والسفير ماريا ارغوتا (مرة اخرى)، اضافة الى كاتب المقال.
وفيما شهدت الندوة الاولى حضورا كثيفا في القاعة الكبيرة بالقصر، استعاضت الثانية التي اقيمت بالقاعة الصغيرة بمتابعة واسعة من الجمهور عبر الانترنت. وعلى الجانب الاخر من العالم، حظي حديث اوباما حول الخوف والامل بقبول شعبي واسع ونجح نجاحا ساحقا، ليصبح بذلك اول رئيس اسود للولايات المتحدة.
كان المحاضرون في الندوتين يتحدثون عن تجاربهم مع الخوف، تجارب اضحت في ذاكرة التاريخ بعد ان استطاعوا هزيمة ذلك الشعور بداخلهم وتجارب حاضرة لا تزال تمثل كابوسا متواصلا بالنسبة لهم.
وكان ابرز صنفين جرى الحديث عنهما الخوف السياسي الناتج عن بطش الانظمة الديكتاتورية كالتي ابتلي بها معظمنا في العالم العربي، والخوف الديني الذي يعد ثمرة خبيثة للتطرف والغلو والذي بات -للاسف الشديد- ملازما لذكر الدين الاسلامي اكثر من اي دين اخر.
في هذا المؤتمر الذي جاء بمبادرة شخصية من الرئيس التشيكي السابق فاسلاف هافيل واصدقائه البارزين يوهي ساساكاوا رئيس مجلس ادارة مؤسسة نيبون، والحائز على جائزة نوبل ايلي واسل، لم يكن اهتمام تلك الشخصيات بظاهرة الخوف التي بدأت تجتاح العالم امرا عاديا، بل ملفتا ويستحق التامل.
جدير بالذكر ان الرئيس هافيل احد الذين استطاعوا كسر جدار الخوف حين كان اديبا وناشطا سياسيا، ثم زعيما للمعارضة في تشيكوسلوفاكيا (1989-1992)، واخر رئيس لها، ثم اول رئيس لجمهورية التشيك (1993-2003)، والتي قادها للانضمام الى الاتحاد الاوروبي في 2004.
نأتي مرة اخري الي السيناتور اوباما، فهو ايضا كسر حاجز الخوف الذي بقي عائقا امام الاميركيين السود بمن فيهم وزير الخارجية السابق الجنرال كولن باول الذي امتنع عن خوض انتخابات الرئاسة لعام 2000 خشية اغتياله بدوافع عنصرية اذا ما نجح بها، وفق ما قاله الدكتور جيفري ليتش مدير مركز الدراسات الأميركية، في الجامعة الأميركية بالقاهرة.
يتاهب اوباما للحظة تاريخية يقود فيها بلاده التي تؤثر سياستها في العالم اجمع، تصاحبه نجاحات لا تقتصر فقط على فوزه كاول رئيس اسود في تاريخ اميركا او تفوقه بشكل كبير على منافسه او حتى درجة الاقبال غير المسبوقة على الاقتراع، لكنه حقق ما لم تستطع وسائل اعلام رصدت لها عشرات الملايين من الدولارات لتحسن صورة اميركا امام العالم.
لقد واصلت القراءة والاستماع لعشرات وربما مئات التعليقات من مواطنينا العرب حول فوز اوباما منذ اللحظة الاولى لاعلان فوزه التاريخي، ووجدت ان الثقة والامل واحيانا الفخر والفرحة تزين تلك التعليقات.
العالم ايضا خائف ليس الاميركيون وحدهم. اعتقد ان الرئيس الاميركي الجديد يدرك ذلك جيدا، فقد بدا ذلك واضحا من برنامجه الانتخابي، ومن احاديثه وتصريحاته.
نتمني ان تصبح فترة رئاسته رحلة يقطعها كوكبنا -الذي تحيط به وتسكنه الاخطار- من سجن الخوف الى آفاق الامل الواسعة. وان يكون قد حان وقت التغيير.
ياسر خليل
باحث وصحافي مصري
yasserof2003@yahoo.com

نشر في يوم 6-11-2008
http://www.middle-east-online.com/?id=69502


2008-10-15

المنظومة المختلة!

الناشر موقع ميدل ايست اونلاين في يوم 12-10-2008 من فضلك اضغط هنا لمشاهدة المقال الاصلي

بقلم: ياسر خليل
أن نعيش داخل نظام له اصول وقواعد متجانسة وواضحة تحكمه، افضل من ان نعيش دون نظام منسجم، او في ظل نظام متناقض ومتعارض مع بعضه البعض.
ميدل ايست اونلاين
ما الذي حدث لمصر؟ ولماذا وصلنا الي هذا الدرك الاسفل؟ وكيف يمكننا الخروج منه؟
لدي اجابة بسيطة وربما تنطبق على الكثير بلداننا العربية، وهي: ان هناك خللا في المنظومة التي نحيا بداخلها، يستوجب اما صيانتها على نحو صحيح او استبدالها كاملة باخرى متجانسة.
وسوف اشرح ما اعنيه في السطور التالية.
في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي نشر مقال تحت عنوان "احفظ معيارك لنفسك".
كان المقال يهدف الي مناقشة اسباب التوتر والصدام بين العالمين الاسلامي والغربي، وكيفية تجنب هذا الوضع التاريخي المتازم في معظم الفترات.
وجاء فيه: "من المهم النظر إلي كلتا الثقافتين علي أنهما منظومتان متباينتان، لكن كل واحدة منهما متكاملة ومتجانسة في ذاتها". وتضمن المقال رفضا لفكرة استيراد "قطع غيار" لا تتوافق مع منظومة ما خاضعة للاصلاح، سواء بالفرض او الرضاء، حتي لا يحدث خلل بها، ويتاجج الصراع.
سالني دبلوماسي اميركي شاب باهتمام (بعد ان قرأ المقال): "كيف لتلك البلدان (الاسلامية) ان تقوم بعملية الاصلاح دون استيراد الافكار والتجارب الناجحة من الخارج؟!".
قلت له: اعتقد بان النظامين الاسلامي والغربي مستقلان تماما، مثل جهازين من ماركتين مختلفتين.
وسألته: لو ان لدينا سيارة "بي ام دبليو" قديمة، بحاجة الي صيانة وتحديث بعض القطع الاساسية... هل يمكننا استخدم قطع غيار سيارة "شيفورليه" مثلا لانها الآن جديدة ورائعة في ادائها؟
اعتقد باننا امامنا احد خيارين: اما ان نقوم بالتعامل مع السيارة على انها من ماركة مستقلة بذاتها، ونسعى الى اصلاحها على هذا الاساس، ونستخدم قطع غيارها الاصلية، او ان نستبدلها بسيارة اخرى.
ورد الدبلوماسي الاميركي وابدي موافقته على وجهة النظر هذه (التي اطلق عليها وصف "نظرية").
منظومتنا الان (في مصر) نموذج واضح جدا لهذه السيارة غير المتجانسة الاجزاء، التي لا تستطيع السير خطوة او خطوتين دون مشكلات وعوادم وضجيج.
لقد حاولنا تحديثها، او تظاهرنا بذلك، فاستبدلنا مكوناتها الاصلية بقطعة من الغرب واخرى من الشرق وثالثة من الشمال ورابعة من الجنوب. لم ننقل او نخلق في عصرنا الحديث منظومة متكاملة ابدا.
هذه السيارة لا يمكن ان ندخل بها سباق الامم، بل ولا يمكننا ان ننتقل بها خطوة الى الامام، حتى ولو تم تغيير قادتها واحدا تلو الاخر. لقد بدأت ارضيتها تتاكل وبدأنا نتساقط تحت اطاراتها.
وربما حان الوقت لان نضع انفسنا امام احد الخيارين السابقين (وكلاهما ضخم التكاليف): اما ان نعمل على صيانة سيارتنا (منظومتنا)، ونعيدها سيرتها الاولى. او ان نتجه نحو استيراد سيارة اخرى كما هي، ودون عبث في مكوناتها.
في بلد تترواح نسبة المسلمين فيه ما بين 90% – 94%، ومعروف بميله الفطري للتدين منذ فجر التاريخ، فان الميل لاصلاح منظومته (الاسلامية) سيكون هو الاقوى. سينزعج غير المسلمين ويشعرون بخطر يهدد عقيدتهم وربما وجودهم ايضا.
ولو تقرر (بطريقة ما) استبدال المنظومة باخرى جديدة (غربية على سبيل المثال)، سيحدث العكس، وسينزعج المسلمون، وسيشعرون بان دينهم هو المستهدف، وقد يتطور الامر الى مواجهات واعمال عنف.
وفي واقع الامر لو فكرنا قليلا بحياد، سنجد ان الوضع الراهن هو الاخطر على الطرفين. ان نعيش داخل نظام له اصول وقواعد متجانسة وواضحة تحكمه، افضل من ان نعيش دون نظام منسجم، بل يمكن ان يوصف بانه متناقض ومتعارض مع بعضه البعض. لذا يجب ان يكون قرارنا واقعيا لا عاطفيا، ويجب ان يكون سريعا ايضا، لان الامر لم يعد يحتمل الانتظار.


ياسر خليل، باحث وصحافي مصري
yasserof2003@yahoo.com

Yasser Khalil: Nový internet zbavuje Egypťany dědičného strachu

Published on 10. 10. 2008 00:45 The publisher: the Czech daily newspaper Hospodářské noviny please click here to read the orginal article
HN, názory

Žijeme za vrstvami strachu, které halí slunce svobody vycházející nad Egyptem do temnoty. Země, v níž žije více než 75 milionů obyvatel, se v temnotě zmítá již od puče v roce 1952.
Hned, jak se prezident Mubarak uvelebil na trůnu, začal se poohlížet po mocné holi v podobě bezpečnostních složek, které bývají povolávány k potlačení demonstrací, stávek i nepokojů.
"Egyptské bezpečnostní složky mají okolo 1,4 milionu příslušníků. A jejich brutalita při potlačování nepokojů, je již legendární," řekl 30. dubna 2008 v rozhovoru pro časopis FrontPage John R. Bradley, autor knihy Egypt: Země faraonů na pokraji revoluce. "A tihle spratci neváhají kvůli nepodložené krádeži balíčků čaje zbít, znásilnit, či dokonce zabít malé kluky, evidentně jen tak pro zábavu, jen aby dokázali, že na ně může být při potlačování pouličních nepokojů spoleh," dodal.
V zemi je od vražedného atentátu na tehdejšího prezidenta Anwara Sadata ze dne 6. října 1981 vyhlášen výjimečný stav, který umožňuje policii a armádě zatýkat osoby bez důvodu.
Prezident Mubarak při budování nadvlády nad Egyptem znásilnil i ekonomiku a docílil tak vyhubení střední třídy. V zemi dnes podle údajů OSN žije 23 % obyvatel pod hranicí bídy a podle více než 42 % za méně než dva dolary na den, posiluje strach i samotná chudoba.
Mubarak navíc ovládl i média a s jejich pomocí formuje veřejné mínění. Zavedl cenzuru a omezil svobodu slova. Loni se v konkurenci 169 zemí Egypt umístil na žebříčku svobody tisku na 146. místě.
Ozbrojené složky, neexistence střední třídy, chudoba a absence svobodného tisku, to vše po desetiletí přispívalo k vytvoření prostředí, ve kterém se lidé bojí účastnit politického života či bojovat s korupcí. Toto zkažené prostředí tak jen utvrdilo Mubarakovu moc.
V Egyptě sice bylo na konci roku 2007 registrováno 24 politických stran, obyčejní Egypťané však o většině z nic nemají ani potuchy. Mubarak také vyštval ze země všechny svoje možné nástupce. Vyklizená politická scéna dopomohla Husnímu Mubarakovi v roce 2005 k pátému znovuzvolení prezidentem na dalších šest let.

Jiskry naděje
Od roku 2004 však Egypťané přece jen začínají žádat reformy, zahájení boje s korupcí, svobodu slova a ukončení výjimečného stavu. A vystupují proti předání vlády do rukou prezidentova syna Gamala. Kde se vzal ten zlom? Velkou roli sehrály technologie. Desítky, možná stovky tisíc obyčejných lidí si na svých blozích a internetových fórech - či prostřednictvím SMS zpráv - konečně svobodně vyměňují názory na politiku.
Například jen na portálu Facebook jsou zaregistrovány desítky opozičních skupin, z nichž ta nejaktivnější má přes 70 000 členů. Tuto skupinu se nepodařilo zrušit ani po té, co byla její zakladatelka zatčena. Naopak, na jejích stránkách se objevilo přes 100 tisíc komentářů a poznámek.
Podobně je na tom i hnutí, jehož členové rozeslali miliony posměšných SMS zpráv, v nichž poukazují na neschopnost vlády reagovat na určité události v zemi.
Tyto a podobné aktivity inspirovaly mnohé obyvatele Egypta, kteří si ve vrstvách strachu začali vytvářet vlastní prostor.
Inspiraci našli i bojovníci za dodržování lidských práv, kteří v době neustále se zvyšujících cen začali demonstrovat za zvýšení svých platů. A dokonce i cestující z mikrobusů se začali domáhat od řidičů, již si za jízdu účtovali více, než jak bylo uvedeno v ceníku, aby je v takových případech zavezli zpět a vysadili na původní zastávce.

Čekání na hrdinu
Ještě v nedávné minulosti se Egypťané takovýmto situacím raději zdaleka vyhýbali. Dnes sice už strach nemají, nicméně jsou ve svých jednáních stále velmi opatrní a raději čekají na hrdinu, který je dovede k velkým změnám.
Mám sice za to, že tento postoj není vůbec dobrý, protože odevzdanost člověku, který zemi od tyrana osvobodí, z něj časem tyrana nakonec učiní. Stávající boj proti dědičnému strachu však v dobrém přetváří egyptskou společnost a její členy.
A ti věří, že jednou přijde den, kdy budou moci svobodně a beze strachu zvolit či rozpustit vládu tak, jak je to běžné jinde.

Autor je egyptský výzkumník a novinář. Do Prahy přijede jako účastník letošního ročníku konference Forum 2000